الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

183

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

أسماءهم بصراحة قولهم : " إن هذه الآية تنفي ثلاثة اعتقادات منحرفة لثلاث مجاميع : المجموعة الأولى هم المسيحيون واليهود الذين يقولون بوجود الولد للخالق ، والثانية مجموعة مشركي العرب الذين قالوا بوجود الشريك له سبحانه ، لذلك فإنهم كانوا يقولون عند كل صباح وفي طقوس خاصة : لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ! أما المجموعة الثالثة ، فهم عبدة النجوم والمجوس الذين يقولون بوجود الولي والحامي للخالق " . 3 2 - ما هو التكبير ؟ القرآن يؤكد على رسوله أن يكبر الله ، وهذا تعني أن الغرض من ذلك هو الاعتقاد بهذا الأمر ، وليس فقد ذكر ( الله أكبر ) على اللسان . إن معنى الاعتقاد بأن ( الله أكبر ) أن لا نقيسه مع المخلوقات الأخرى ، ونقول بأنه أعظم وأكبر منها ، لأن مثل هذه المقايسة خطأ من الأساس . إننا يجب أن نعتبره أعظم وأكبر من أن نقيسه بشئ ، كما يعلمنا ذلك الإمام الصادق ( عليه السلام ) في مقولته القصيرة اللفظ والكبيرة المعنى ، حيث نقرأ فيها ما نصه : قال رجل عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الله أكبر . فقال ( عليه السلام ) : " الله أكبر من أي شئ ؟ " . قال الرجل : من كل شئ . فقال ( عليه السلام ) : " حددته " . فقال الرجل : كيف أقول ؟ قال ( عليه السلام ) : قل : " الله أكبر من أن يوصف " ( 1 ) . وفي حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضا نقرأ عن جميع بن عمير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أي شئ ، الله أكبر " .

--> 1 - نور الثقلين ، ج 3 ، ص 239 .